لو بتدوّر على «أفضل برنامج إدارة صيدلية في مصر»، الإجابة الصادقة إن مفيش برنامج واحد أفضل من غيره لكل الصيدليات. فيه برنامج بيحلّ مشاكلك إنت، وبرنامج تاني بيحلّ مشاكل صيدلية شكلها مختلف. المقال ده مش إعلان — ده معايير مقارنة تقدر تقيس بيها أي برنامج قبل ما تدفع فيه، مبنية على المشاكل اللي بتوقّع الصيدليات فعلاً في مصر.
ابدأ من الخسارة، مش من المميزات
كل برنامج هيوريك قايمة مميزات طويلة. القايمة دي مش هتساعدك تقارن. اللي بيساعد إنك تعدّ فلوسك اللي بتضيع دلوقتي، وتشوف البرنامج بيوقف منها كام.
في صيدلية متوسطة في مصر، الفلوس بتضيع في أربع أماكن: دوا بيبوظ في الرف من غير ما حد ياخد باله، كمية بتتباع مرتين لأن المحجوز محسوب متاح، بيع بيقف لما النت يقطع، ومرتجع بيترجع للرف من غير ما يتخصم من الإيراد. أي برنامج مابيلمسش الأربعة دول بيدّيك ترتيب، مش توفير.
١) الصلاحيات: البرنامج بيعدّ لك ولا بيستنّاك تسأل؟
ده أهم معيار، ومعظم البرامج بتعدّي منه بسرعة. اسأل السؤال ده حرفياً: «لما أفتح الشاشة الصبح، هيقولّي إيه اللي فاضله أقل من ٦٠ يوم — من غير ما أدوّر؟»
- لو الرد «فيه تقرير تقدر تطلعه» — ده مش تنبيه، ده تقرير محدش بيفتحه.
- لو التاريخ بيتسجّل على الصنف بس مش على التشغيلة (Batch/Lot)، يبقى نفس الدوا اللي عندك منه تلات تشغيلات بتواريخ مختلفة هيتحسب بتاريخ واحد — والرقم هيبقى غلط.
- واسأل: البيع بياخد من أنهي تشغيلة؟ اللي بتنتهي الأول لازم تتباع الأول، وإلا هتفضل تخسر أطراف الرف.
٢) «المتاح كام؟» — والإجابة تفرق حسب مين بيسأل
لو عندك حجز أونلاين أو طلبات توصيل، فيه فرق بين الموجود والمتاح. العلبة المحجوزة لمريض حجزها من الموقع لسه موجودة على الرف، بس مش متاحة للكاشير. البرنامج اللي بيعرض رقم واحد للاتنين هيخلّيك تبيع نفس العلبة مرتين — والمريض التاني هو اللي هيكتشف.
اسأل: «المحجوز بيتخصم من المتاح لحظياً ولا بجوب بيشتغل بالليل؟» الإجابة الصح إن الخصم بيحصل في نفس اللحظة، وفي نفس جملة الحفظ، عشان اتنين بيشتروا في نفس الثانية مايعدّوش الاتنين.
٣) الكاشير لما النت يقطع
ده معيار عملي بحت. في مصر النت بيقطع، والصيدلية مابتقدرش تقف. اسأل: «لو الراوتر فصل دلوقتي، الكاشير هيكمّل بيع؟ وبعد ما النت يرجع، البيعات دي بتتزامن لوحدها ولا بتتكتب تاني بالإيد؟»
وخد بالك من إجابة تانية أسوأ من «لأ»: برنامج بيقول «أيوه بيشتغل أوفلاين» وبعدين يزامن البيعة مرتين لما النت يرجع. اطلب تجربة حيّة: اقفل النت، بيع، افتح النت، وعدّ البيعات.
٤) الباركود: أي قارئ ولا قارئ معيّن؟
معظم قارئات USB بتشتغل كأنها كيبورد، فأي برنامج بيقرا منها. الفرق بيبان في العلب المصرية الجديدة اللي عليها كود ثنائي الأبعاد (GS1 DataMatrix) — ده محتاج قارئ 2D، والبرنامج لازم يعرف يفكّ الكود ويطلع منه رقم الصنف وتاريخ الصلاحية ورقم التشغيلة.
اسأل مورّد البرنامج يوريك ده على علبة حقيقية قدّامك، مش على شريحة عرض.
٥) المرتجع: بيرجع للرف بس بيرجع من الإيراد كمان؟
ده الفرق اللي بيخلّي أرقام آخر الشهر تطلع صح. لما تسترجع علبة، لازم يحصل تلات حاجات مع بعض: الكمية ترجع للرف (وللتشغيلة اللي طلعت منها)، الفلوس تتحسب مرتجع، وتقرير المبيعات يطرحها. لو التقرير مابيطرحش المرتجع، إيرادك على الورق أعلى من الحقيقة — وإنت هتخطّط على رقم مش موجود.
٦) الموظفين والصلاحيات
لو فيه أكتر من واحد بيشتغل على النظام، اسأل: مين يقدر يعمل خصم؟ مين يقدر يعدّل كمية؟ ومين يقدر يشوف الأرباح؟ الصيدلية اللي كل موظف فيها بيقدر يعمل كل حاجة مش عندها نظام صلاحيات — عندها حساب واحد بأسماء مختلفة.
٧) بياناتك ملكك
اسأل قبل ما تشترك: «لو قرّرت أمشي، بخرج ببياناتي إزاي؟» لازم يكون فيه تصدير (إكسل على الأقل) للمخزون والمبيعات والعملاء. برنامج مالوش باب خروج بيتحوّل من أداة لقيد.
٨) التكلفة الحقيقية مش رقم الاشتراك
لما تقارن الأسعار، حط في الحسبة تلات حاجات بره رقم الاشتراك الشهري:
- وقت التركيب والإدخال. برنامج بيطلب منك تكتب ٢٠٠٠ صنف بالإيد بيكلّفك أسابيع شغل. اسأل: عندكم كتالوج أدوية جاهز؟ وبترفعوا مخزوني القديم من الإكسل؟
- الأجهزة. قارئ باركود عادي رخيص، والقارئ ثنائي الأبعاد أغلى. اعرف إنت محتاج أنهي واحد قبل ما تشتري.
- التدريب. لو الشاشة محتاجة كورس عشان الموظف يبيع بيها، ده وقت بيتدفع كل مرة توظّف حد جديد. اطلب إن موظف من عندك يجرّب الكاشير قدّامك ١٠ دقايق من غير شرح — لو عرف، البرنامج مفهوم.
وخد بالك من العروض اللي بتبدأ رخيصة وبعدين كل حاجة «إضافة»: الطلبات الأونلاين إضافة، التقارير إضافة، المستخدم التاني إضافة. اطلب السعر النهائي لحالتك إنت مكتوب.
قايمة تسأل بيها في أي عرض
- التنبيه بالصلاحية بيظهر لوحده ولا لازم أطلب تقرير؟ وعلى التشغيلة ولا على الصنف؟
- المحجوز بيتخصم من المتاح لحظياً؟
- الكاشير بيشتغل من غير نت وبيزامن مرة واحدة؟
- بيقرا الكود ثنائي الأبعاد ويطلع منه الصلاحية والتشغيلة؟
- المرتجع بيتطرح من تقرير المبيعات؟
- فيه صلاحيات لكل موظف؟ والخصم محتاج اعتماد؟
- أقدر أصدّر بياناتي في أي وقت؟
- السعر شامل إيه بالظبط، وإيه اللي بيتحاسب عليه زيادة؟
وإحنا بنعمل إيه من ده؟
عشان المقال يفضل صادق: نظام الصيدلية في OscarDevs بيغطّي النقط من ١ لـ٦ — كتالوج فيه أكتر من ٢٥ ألف صنف، تنبيهات صلاحية على مستوى التشغيلة، متاح محسوب لحظياً بعد المحجوز، كاشير بيشتغل أوفلاين، قراءة GS1، ومرتجعات بتتطرح من التقارير. واللي لسه تحت التطوير مكتوب بصراحة على صفحة النظام نفسها — الفروع المستقلة بأرقام منفصلة مثلاً لسه شغل جاري.
مش لازم تصدّقنا: جرّب الصيدلية التجريبية وشغّل عليها الأسئلة اللي فوق بنفسك، وقارنها بأي برنامج تاني بنفس القايمة.
الخلاصة
«أفضل برنامج» مش عنوان — ده نتيجة مقارنة. اطبع القايمة اللي فوق، اسأل بيها كل مورّد، وخد اللي بيجاوب بأمثلة حيّة مش بوعود. ولو لقيت البرنامج بيجاوب «لأ» على نقطة، ده مش عيب في حد ذاته — العيب إنه يقول «أيوه» وإنت تكتشف العكس بعد ما تدفع.
عايز تشوف الشكل ده شغّال على صيدليتك؟ قدّم من هنا وإحنا بنرفع لك مخزونك القديم من الإكسل.