المرتجع مش مجرّد بيعة ضاعت. البيعة اللي بترجع بتاخد معاها شحن رايح وجاي، ووقت موظف، ومنتج ممكن يرجع مش صالح للبيع تاني. ولو بتشحن بالدفع عند الاستلام، إنت دفعت أجرة الشحن من جيبك على طلب مادخلش جنيه.
الخبر الحلو إن أغلب المرتجعات مش عشوائية. لو قعدت تكتب سبب كل مرتجع لشهر واحد، هتلاقي نفس التلاتة بيتكرّروا: المنتج مش زي الصورة، والمقاس غلط، والعميل غيّر رأيه وهو مستني. والتلاتة دول ليهم علاج على صفحة المنتج، قبل ما الطلب يتعمل أصلاً.
الخطوة صفر: اكتب سبب كل مرتجع
مينفعش تقلّل رقم إنت مش بتقيسه. خد ورقة أو ملف إكسل وخانتين بس: رقم الطلب، والسبب بكلام العميل نفسه («اللون أفتح من الصورة»، «المقاس ضيّق»، «اتأخر أسبوع»). بعد ٣٠ مرتجع هيبان لك النمط، وهتعرف تصرف مجهودك في المكان الصح بدل ما تصلّح كل حاجة مرة واحدة.
وخد بالك: السبب اللي الموظف بيكتبه («العميل رفض الاستلام») مش سبب — ده وصف. السبب هو ليه رفض.
١) الصورة اللي بتكدب بتكلّفك مرتجع
أكتر سبب متكرّر: المنتج وصل مختلف عن الصورة. ومعظم الوقت مش تدليس — الإضاءة بتغيّر اللون، والفلتر بيلمّع الخامة، والصورة بتتاخد من زاوية بتخلّي الحجم يبان أكبر.
- صوّر بضوء النهار جنب الشبّاك، وامنع الفلاتر اللي بتزوّد التشبّع.
- حطّ صورة واحدة على الأقل بحجم مقارن: القطعة جنب حاجة معروفة (كوباية، موبايل، إيد).
- لو للّون درجتين تحت إضاءة مختلفة، وريهم الاتنين وقول ده اللون تحت ضوء النهار وده تحت لمبة صفرا.
- صوّر العيوب الصغيرة لو موجودة. العميل اللي بيشوف الخربوشة في الصورة مش بيرجّع؛ اللي بيكتشفها في البيت بيرجّع.
٢) المقاس: جدول أرقام، مش «سمول ميديم لارج»
«لارج» عند مورّد غير «لارج» عند مورّد تاني. لو بتبيع لبس أو شنط أو أحذية، حطّ جدول مقاسات بالسنتيمتر للقطعة نفسها — عرض الصدر، الطول، طول الكم — مقيس من القطعة اللي عندك، مش منقول من جدول عام.
وضيف سطر بيقول القياس اتاخد إزاي («القطعة مفرودة على السطح، عرض الصدر من تحت الإبط للتاني»). السطر ده لوحده بيقلّل مرتجعات المقاس بشكل واضح، لأنه بيخلّي العميل يقيس قطعة عنده ويقارن بدل ما يخمّن.
٣) وصف بيقول اللي المنتج مش بيعمله
الوصف اللي بيمدح بس بيجيب طلبات، وبيجيب مرتجعات معاها. الوصف اللي بيحدّد التوقّع بيجيب طلبات أقل شوية ومرتجعات أقل بكتير — والصافي في صالحك.
اكتب صراحةً: الخامة إيه، بتتغسل إزاي، بتنفع لمين ومش بتنفع لمين، وفيه إيه في العلبة وإيه اللي مش فيها. جملة زي «الشاحن مش مرفق» بتوفّر عليك مرتجع كامل.
٤) وقت التوصيل الحقيقي، مش المتفائل
نسبة كبيرة من الرفض عند الباب سببها إن العميل استنى أكتر من المتوقّع وخلاص فتر. لو التوصيل بياخد ٣ لـ٥ أيام، اكتب «٣ لـ٥ أيام» مش «توصيل سريع». والوعد اللي بتكتبه لازم يكون أسوأ حالة مش أحسن حالة.
وابعت رسالة عند كل خطوة: اتأكد الطلب، اتشحن، والمندوب في الطريق. العميل اللي بيتطمّن مش بيلغي.
٥) أكّد الطلب قبل ما تشحنه
خصوصاً في الدفع عند الاستلام. مكالمة قصيرة أو رسالة واتساب فيها تأكيد صريح («تمام أأكد الطلب») بتفلتر نوعين: الطلب الوهمي، والطلب اللي العميل عمله بالغلط أو غيّر رأيه فيه وهو لسه مستني.
خلّي التأكيد خطوة في النظام مش عادة عند موظف — يعني الطلب مايتشحنش وهو لسه «مستني تأكيد»، عشان مايعتمدش على إن حد فاكر.
٦) سياسة إرجاع واضحة… عشان تقلّل الإرجاع
ده بيبان عكس المنطق، بس السياسة الواضحة بتقلّل المرتجعات مش بتزوّدها. العميل اللي مش عارف حقّه بيرجّع «للاحتياط»؛ واللي قارى سياسة مفهومة بيسأل الأول وبيتحلّ الموضوع من غير رجوع.
اكتب في صفحة واحدة: المدة، وحالة المنتج المقبولة، ومين بيدفع الشحن، وبتاخد كام يوم لحد ما الفلوس ترجع. ومتكتبش شروط إنت مش هتطبّقها — الشرط اللي بتتنازل عنه كل مرة بيخلّي باقي الشروط مالهاش قيمة.
٧) اقفل الباب على الطلبات الوهمية
الطلبات الوهمية بتظهر في تقاريرك كمرتجعات وهي مش مرتجعات أصلاً. أبسط ثلاث خطوات: تأكيد قبل الشحن، وحد أقصى لعدد الطلبات المفتوحة للرقم الواحد، ومنع الطلبات من أرقام سبق ورفضت الاستلام مرتين — إلا بمقدّم صغير.
٨) قيس النتيجة بالنسبة مش بالعدد
المتجر اللي بيكبر طبيعي إن عدد مرتجعاته يزيد. الرقم اللي يهمّك هو نسبة المرتجع من الطلبات، ويفضّل تحسبها لكل منتج على حدة. المنتج اللي نسبته أعلى من باقي المتجر بمراحل ده منتج عنده مشكلة في الوصف أو في الجودة — والاتنين ليهم قرار.
ولو منتج نسبته عالية باستمرار، احسب: هو بيكسّبك بعد الشحن الرايح والجاي ولا بيأكل من ربح غيره؟ أحياناً القرار الصح إنك توقّفه.
٩) التغليف: نص المرتجعات بتحصل في الطريق
فيه نوع مرتجع مالوش دعوة بالوصف ولا بالمقاس: المنتج وصل مكسور أو متخربش. ودي بتتحل بحاجات رخيصة: كرتونة بمقاس المنتج مش أكبر منه بكتير، وفقاعات هوا حوالين القطع القابلة للكسر، وشريط لاصق على الفتحات كلها.
وجرّب الاختبار ده بنفسك: جهّز طلب كأنك بتشحنه، ووقّعه من ارتفاع نص متر على الأرض. لو المنتج اتأثر، التغليف مش كفاية. المندوب مش هيعامل الكرتونة أحسن من كده.
وحطّ في العلبة ورقة صغيرة فيها رقم الطلب وطريقة التواصل. العميل اللي عنده مشكلة ولاقي طريقة يوصلك بيها بيكلّمك؛ واللي مالقاش بيرفض الاستلام أو بيرجّع من غير ما يسأل.
الخلاصة
المرتجعات مش قدر. اكتب أسبابها شهر، هتلاقي نفس التلاتة بيتكرّروا: صورة مش صادقة، مقاس مش مكتوب، ووقت توصيل مش حقيقي. صلّح دول الأول — دي أرخص حاجة تعملها، لأنها بتتصلّح على صفحة المنتج مش في المخزن.
عايز متجر بيوريك أرقام الطلبات والمرتجعات بجدّ؟ قدّم من هنا، وشوف كمان إزاي تكتب وصف منتج بيبيع وتصوير المنتجات بالموبايل.