المنيو مش قايمة أسعار — ده أهم ورقة بيع في المطعم. الزبون بيقعد عليها دقيقتين تلاتة، وفي الدقايق دي بيتحدّد هو هيطلب طبق بـ٩٥ جنيه ولا بـ١٦٠، وهيضيف مشروب ولا لأ. وأغلب المطاعم في مصر بتطبع منيو من غير أي قرار من دول — بتكتب اللي عندها وخلاص.
المقال ده عن القرارات اللي بتخلّي نفس الأكل يجيب فاتورة أعلى، من غير ما ترفع سعر ولا تضحك على حد.
ابدأ بالأرقام: أنهي طبق بيكسّبك فعلاً؟
قبل ما تفكّر في الشكل، حطّ كل طبق في واحد من أربع خانات، على أساس حاجتين: بيتطلب كتير ولا قليل، وهامش ربحه عالي ولا واطي.
- بيتطلب كتير + ربح عالي (النجوم): دول اللي المنيو لازم يوريهم الأول.
- بيتطلب كتير + ربح واطي (الجرارات): بيجيبوا ناس، بس محتاجين مراجعة تكلفة أو رفع سعر بسيط.
- بيتطلب قليل + ربح عالي (الألغاز): محتاجين مكان أحسن في المنيو ووصف أحلى — دول أكبر فرصة عندك.
- بيتطلب قليل + ربح واطي (الأعباء): شيلهم. كل صنف زيادة بيعقّد المطبخ وبيبوّظ مخزون.
الترتيب ده لوحده — من غير أي تغيير في التصميم — بيغيّر شكل المنيو خالص.
الحجم: منيو أقصر بيبيع أكتر
الزبون قدّام ٦٠ صنف مش بيختار أحسن — بيرتبك، وبيرجع لأأمن حاجة (الأرخص أو اللي يعرفه). خلّي كل قسم فيه من ٥ لـ٧ أصناف. الحذف بيوجع، بس الأصناف اللي بتتطلب مرة في الأسبوع بتكلّفك خامات راكدة ومطبخ أبطأ ومنيو مش مقروء.
ولو مش قادر تشيل، اعمل قسم صغير اسمه «كلاسيك» وحطّ فيه القديم، وسيب الواجهة للأصناف اللي بتشتغل.
مكان الطبق على الصفحة
عين الزبون مش بتقرا المنيو بالترتيب. في المنيو ذات الصفحة الواحدة، النظرة بتقع فوق وفي النص. وفي المنيو المفتوحة على صفحتين، أعلى الصفحة اليمين بياخد أكتر انتباه في القراية العربية.
خلّي أول صنفين وآخر صنف في كل قسم هم اللي عايز تبيعهم — الناس بتفتكر البداية والنهاية أكتر من النص. ومتحطّش نجومك في آخر عمود من قسم طويل.
السعر: امنع «عمود المقارنة»
لما الأسعار تتكتب في عمود مستقيم على جنب الصفحة، الزبون بيقرا العمود لوحده وبيختار الأرخص. ودي مشكلة تصميم مش مشكلة تسعير.
- حطّ السعر بعد الوصف على طول، بنفس حجم الخط ومن غير نقط بتوصّل ليه.
- امسح رمز العملة لو الشكل بيسمح («١٢٠» بدل «١٢٠ ج.م») — بيقلّل الإحساس بالدفع.
- ومتستعملش «٩٩٫٩٩». في المطاعم دي بتوحي بالرخص مش بالقيمة.
الوصف: اللي بيتوصف بيتباع
«فراخ مشوية» و«صدور فراخ متتبّلة بالليمون والزعتر، مشوية على الفحم، ومعاها بطاطس بالثوم» — نفس الطبق ونفس التكلفة. التاني بيتطلب أكتر لأنه بيرسم صورة وبيبرّر السعر.
تلات حاجات بتخلّي الوصف يشتغل: الطريقة (مشوي على الفحم، بطيء التسوية)، ومكوّن واحد مميّز (زبدة بلدي، جبنة رومي قديمة)، والمصدر لو ليه قيمة (سمك طازة من البحر الأحمر). وخليه سطرين بالكتير — الوصف الطويل مابيتقراش.
وقاعدة مهمة: متكتبش حاجة مش في الطبق. الوصف اللي بيوعد بحاجة والطبق ييجي من غيرها بيعمل تقييم سلبي، وده بيكلّفك أكتر من الطلب.
الصور: قليلة ومظبوطة أحسن من كتيرة
الصورة بتزوّد الطلب على الطبق اللي جنبها بشكل واضح — عشان كده متحطّش صورة لكل صنف. لو كل حاجة متصوّرة، مافيش حاجة بارزة، والمنيو بيبقى شكله أرخص.
اختار صورتين لـ٤ في كل قسم، للأصناف اللي عايز تبيعها، وصوّرها بضوء طبيعي وبنفس الأطباق اللي بتتقدّم فعلاً. صورة من الإنترنت لطبق مش بتاعك أسوأ من مفيش صورة.
الإضافات: خلّيها اختيار مش سؤال
أسهل زيادة في الفاتورة هي الإضافة اللي مكتوبة تحت الطبق نفسه: «زوّد جبنة +١٥»، «اعملها كومبو مع بطاطس ومشروب +٣٥». الزبون اللي بيقرا الاختيار بيفكّر فيه؛ اللي بيستنى الموظف يسأله بيقول لأ عشان مستعجل.
وأهم حاجة: سعر الإضافة يتحسب صح في الفاتورة. لو بتاخد طلبات أونلاين، الحسبة لازم تكون على السيرفر مش في متصفّح الزبون، وإلا هتلاقي فرق بين اللي اتعرض واللي اتحصّل.
المنيو الأونلاين قواعده مختلفة
على الموبايل مافيش «فوق الصفحة» — فيه أول ثلاث شاشات. رتّب الأقسام بحيث اللي بيبيع يبان الأول، وخلّي الصور مضغوطة عشان الصفحة تفتح بسرعة (الزبون الجعان مابيستنّاش).
وأهم حاجة أونلاين: الصنف اللي خلص يتقفل، ومناطق التوصيل ورسومها تبان قبل ما يملا العنوان. الزبون اللي بيكتشف رسوم التوصيل في آخر خطوة بيسيب العربية.
الأسماء: اللي بيتسمّى بيتفكر فيه
الاسم الوصفي بيبيع أكتر من الاسم العام. «ساندويتش فراخ» اسم صنف؛ «فراخ الشيف المقرمشة» اسم طبق. والاسم اللي فيه حكاية صغيرة — اسم البلد اللي الوصفة منها، أو اسم الحاج اللي بيعملها — بيخلّي الطبق يفضل في دماغ الزبون بعد ما يمشي.
بس فيه خط أحمر: الاسم مايوعدش بحاجة مش موجودة. «برجر أنجوس» على لحمة مش أنجوس مش تسويق — ده غش، وبيرجعلك في التقييمات.
ومتستعملش أسماء أجنبية لو زباينك مش بيقروها. الزبون اللي مش فاهم الاسم بيعدّيه بدل ما يسأل.
ثلاث غلطات بتتكرّر في كل منيو
- خط صغير على خلفية غامقة. نص زباينك بيقرا المنيو في إضاءة خافتة. جرّب تقراه بنفسك في نور المطعم بالليل قبل ما تطبع.
- الأصناف مرتّبة بالسعر من الأرخص. ده بيعلّم الزبون يقارن بالسعر بدل ما يختار باللي نفسه فيه. رتّب بالمنطق (خفيف → رئيسي)، مش بالرقم.
- منيو بيتحدّث بالقلم. السعر المشطوب والمكتوب فوقه بالقلم بيقول للزبون إن المكان مش مضبوط. لو الأسعار بتتغيّر كتير، اطبع على ورق أرخص وغيّره أكتر، أو حطّه على شاشة.
راجعه كل ٣ شهور
المنيو مش قرار مرة واحدة. كل تلات شهور، اطبع تقرير أكتر عشرة أصناف مبيعاً وأقل عشرة، وقارنهم بهامش الربح. هتلاقي صنف بقى غالي عليك عشان سعر مكوّن اتغيّر، وصنف بقى بيتطلب بعد ما غيّرت وصفه.
الخلاصة
المنيو الكويس بيعمل تلات حاجات: بيقصّر الاختيار، وبيوجّه العين لأصناف بتكسّب، وبيبرّر السعر بالوصف. وكله بيبدأ من رقم واحد إنت لازم تعرفه — تكلفة كل طبق.
لو لسه مش حاسبها، اقرا تسعير أطباق المطعم، وشوف نظام طلبات المطاعم لو عايز منيو أونلاين بيحسب الإضافات صح. ولو جاهز تبدأ، قدّم من هنا.