«قمع المبيعات» مصطلح بيتقال كتير في الكورسات وبيبان معقّد. هو في الحقيقة حاجة واحدة بسيطة: الناس مابتشتريش من أول مرة بتشوفك فيها، وبينهم وبين الشراء خطوات — والقمع هو إنك تعرف الخطوات دي وتشوف بتخسر الناس عند أنهي واحدة.
المقال ده بيبني لك قمع من غير برامج ولا أدوات غالية، بورقة وقلم أو ملف إكسل.
الأربع مراحل بكلام مفهوم
- عرفوك — شافوا بوست، أو لقوك في جوجل، أو حد رشّحك.
- اهتمّوا — دخلوا الصفحة، تفرّجوا على المنتجات، سألوا في الرسايل.
- قرّروا — حطّوا في السلة، طلبوا سعر، سألوا عن المقاس أو الميعاد.
- اشتروا — أكّدوا الطلب ودفعوا.
وفيه خامسة أغلب الناس بتنساها: رجعوا اشتروا تاني. ودي أرخص مرحلة تكسب منها، لأن العميل ده عرفك خلاص.
القمع بيبان لما تكتب الأرقام
خد آخر شهر واملا الجدول ده:
- كام واحد شاف بوستاتك أو دخل موقعك؟
- كام واحد فتح صفحة منتج أو بعت رسالة؟
- كام واحد وصل لخطوة الطلب (سلة، أو سؤال عن السعر)؟
- كام واحد اشترى فعلاً؟
الأرقام دي هتوريك حاجة واحدة مهمة: أنهي خطوة بتفقد فيها أكبر نسبة. ودي اللي تشتغل عليها، مش اللي مزاجك عايز يشتغل عليها.
مثال حقيقي الشكل: ١٠٠٠ شافوا، ١٢٠ دخلوا، ٤٠ سألوا، ٨ اشتروا. الفجوة الأكبر هنا بين «شافوا» و«دخلوا» — يعني مشكلتك في البوست نفسه (مش شادّ، أو مافيهوش خطوة واضحة)، مش في المنتج ولا السعر.
علاج كل مرحلة
لو الفقد في «عرفوك → اهتمّوا»: المشكلة في أول انطباع. البوست مش بيقول للناس تعمل إيه، أو الصورة ضعيفة، أو اللينك بيودّي على مكان عام. صلّح البداية والخطوة واللينك.
لو الفقد في «اهتمّوا → قرّروا»: الصفحة مش بتجاوب أسئلتهم. الأسئلة اللي بتتكرّر في رسايلك هي بالظبط اللي ناقصة من الصفحة: السعر، الشحن بكام وبياخد كام يوم، المقاس، الضمان، الإرجاع. اكتبها كلها.
لو الفقد في «قرّروا → اشتروا»: فيه احتكاك في آخر خطوة. أشهر أسبابه: مصاريف شحن بتظهر فجأة في الآخر، أو فورم طويل، أو مافيش طريقة دفع مناسبة، أو مافيش رقم يطمّنه. اعمل الطلب بنفسك من تليفونك وعدّ الخطوات.
ولو مفيش رجوع بعد الشراء: مافيش تواصل بعد البيع. رسالة بعد أسبوع تسأل عن المنتج، وعرض للمشتري القديم بعد شهر، بيرجّعوا نسبة معتبرة.
القمع مش خط مستقيم
الناس بتخرج وترجع. حد يشوف بوست، يعدّي، يشوفك تاني بعد أسبوعين عند صاحبه، ويشتري. عشان كده التكرار مهم: مش شرط كل بوست يجيب بيعة، المهم إنك تفضل ظاهر.
وده كمان سبب إن قياس «البوست ده جاب كام؟» لوحده بيضلّل. اقيس الشهر كله، وشوف الاتجاه.
مكان واحد بيجمع الناس
أضعف نقطة في قمع أغلب المشاريع الصغيرة إنها بتشتغل على أرض مستأجرة: الصفحة على فيسبوك، والرسايل في إنستجرام، والطلبات في واتساب. لو الحساب اتقفل أو الوصول قلّ، القمع بيقف.
خلّي عندك مكان تملكه — موقع فيه منتجاتك وأسعارك وطريقة الطلب — وخلّي كل بوستاتك تودّي عليه. ومنه تجمع أرقام العملاء بإذنهم، عشان تقدر توصلهم من غير وسيط.
احسب: العميل بيكلّفك كام، وبيدخّل كام
رقمين بيخلّوا كل قرار تسويقي أسهل:
- تكلفة العميل: اقسم اللي صرفته على الإعلان والتسويق في الشهر على عدد العملاء الجداد. لو صرفت ٢٠٠٠ وجبت ٢٠ عميل، فالعميل بـ١٠٠ جنيه.
- ربح العميل: متوسط ربحك من الطلب × عدد مرات شرائه في السنة. لو الطلب بيربح ٨٠ والعميل بيشتري تلات مرات، فقيمته ٢٤٠.
ما دام التاني أكبر من الأول بمسافة مريحة، إنت كويس وتقدر تزوّد الصرف. ولو قرّبوا من بعض أو اتعكسوا، زيادة الإعلان هتزوّد الخسارة مش المبيعات — والحل ساعتها إنك ترفع تكرار الشراء أو الربح على الطلب، مش إنك تصرف أكتر.
ولاحظ إن الرقم التاني هو اللي بيخلّي المرحلة الخامسة (رجعوا اشتروا تاني) أهم من المراحل اللي فوقها كلها — عميل بيشتري تلات مرات بيساوي تلات عملاء جداد بتكلفتهم.
خطوة واحدة كل مرة
غلطة شائعة: البوست بيطلب من الزائر يعمل ٤ حاجات (يتابع، ويشير، ويكلّم واتساب، ويشوف الموقع). القمع بيشتغل لما كل مرحلة يكون ليها طلب واحد بيوصّل للي بعدها.
ابدأ بأصغر قمع ممكن
متبنيش نظام كبير. أبسط قمع شغّال عند صاحب مشروع في مصر:
- بوستان في الأسبوع، كل واحد فيه مشكلة + خطوة واحدة.
- الخطوة بتودّي على صفحة منتج فيها السعر والشحن والإرجاع مكتوبين.
- الصفحة فيها زرار طلب واضح (سلة أو واتساب) من غير مفاجآت في الآخر.
- رسالة تأكيد للطلب، ورسالة بعد أسبوع تسأل عن المنتج.
- ورقة بتكتب فيها أرقام المراحل الأربعة كل شهر.
ده كل حاجة. الأدوات الغالية بتيجي بعد ما الشكل ده يشتغل، مش قبله.
تلات أخطاء بتخلّي القمع يبان مكسور وهو مش مكسور
- بتقيس أسبوع. الأسبوع فيه صدفة كتير. أقل مدة معقولة شهر، وأحسن منها تلات شهور عشان تشوف اتجاه.
- بتغيّر أكتر من حاجة مع بعض. لو غيّرت البوست والسعر والصفحة في نفس الأسبوع، مش هتعرف اللي فرق. غيّر واحدة، استنى، وبعدين التانية.
- بتقارن نفسك بمشروع مختلف. نسبة التحويل في منتج بـ٥٠ جنيه غير اللي في خدمة بـ٥٠٠٠. قارن نفسك بنفسك الشهر اللي فات.
الموسم بيغيّر الأرقام
في رمضان والأعياد وأول الدراسة، الأرقام بتتحرّك من غير ما تعمل حاجة. سجّل الملاحظة دي جنب أرقام الشهر، وإلا هتفتكر إن تعديل عملته هو السبب — وتكرّره في شهر عادي ومايجيبش نتيجة.
الخلاصة
القمع مش نظرية — ده أربع أرقام بتكتبهم كل شهر عشان تعرف بتخسر الناس فين. ولما تعرف، العلاج بيبقى واضح ورخيص: بداية بوست أحسن، أو صفحة بتجاوب الأسئلة، أو خطوة طلب أقصر.
واقرا كمان إزاي تكتب بوست بيبيع والمقاييس اللي تهمّك فعلاً. وعايز المكان اللي تملكه ده؟ قدّم من هنا.